أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
594
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
( 838 ) وقال النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أتاني جبريل ، فقال يا محمّد عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك مجازى به ، واعلم أنّ شرف المؤمن قيام اللّيل ، وعزّه استغناه عن النّاس » . ( 839 ) وبه قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلويّ العبّاسيّ ، قال : أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي نصير . عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السّلام ) ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لمّا أسري بي إلى السّماء دخلت الجنّة فرأيت فيها قصرا من ياقوت يرى داخله من خارجه وخارجه من داخله من ضيائه ، وفيه بيتان من درّ وزبرجد ، فقلت : يا جبريل لمن هذا القصر ؟ فقال : هذا لمن أطاب الكلام ، وأدام الصّيام ، وأطعم الطّعام ، وتهجّد باللّيل والنّاس نيام . فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه وفي أمّتك من يطيق هذا ؟ قال : أدن منّي يا عليّ ، فدنى منه ، قال : أتدري من أطاب الكلام ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : من قال سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، تدري من أدام الصّيام ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : من صام رمضان ولم يفطر منه يوما ، تدري من أطعم الطّعام ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : من طلب لعياله ما يكفّ به وجوههم عن النّاس ، تدري من تهجّد باللّيل والنّاس نيام ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : من لم ينم حتّى يصلّي العشاء الآخرة » ، ويعني بأنّ النّاس نيام : اليهود والنّصارى ، فإنّهم ينامون فيما بينهما .